المحقق النراقي

103

مستند الشيعة

اختصاصهما بالموردين لكان التعارض بالعموم من وجه ، والترجيح لأخبار المنع ، لموافقة الكتاب والشهرة والأكثرية عددا والأصرحية دلالة . قيل : مع أنه على تقدير التساوي يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلا بغير المتعة ( 1 ) . وفيه : أنه يصح على قول من يقول بالتساقط بعد التعارض ، وعلى المختار - من الرجوع إلى التخيير فيما لم يدل دليل على انتفائه - فلا يصح ذلك ، بل يرجع إلى جواز العدول . المسألة الثالثة : هل يجوز العدول اضطرارا ، كخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، وخوف عدو بعده ، وفوت الصحبة كذلك ؟ المعروف من مذهب الأصحاب - كما قيل ( 2 ) - : نعم ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب ( 3 ) . وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ( 4 ) . وهو مشعر بالاتفاق ، بل حكي عن بعضهم التصريح به ( 5 ) . قيل ( 6 ) : للعمومات ، وفحوى ما دل على جواز العدول من التمتع - مع أفضليته - إليهما مع الضرورة ( 7 ) . ويرد الأول : بمنع عموم يدل عليه ، وإن أريد ما أشير إليه من أخبار

--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 353 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 353 . ( 3 ) الذخيرة : 551 . ( 4 ) المدارك 7 : 189 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 353 . ( 6 ) المدارك 7 : 189 . ( 7 ) بمعنى : أن العدول من التمتع إلى الافراد والقران إذا كان جائزا مع الضرورة فبالأولى أن يكون العدول منهما إليه جائزا ، لأفضليته .